الوطن تبنيه الأحلام و تمزقه الكوابيس.

السبت,شباط 09, 2008


أراهم كل يوم بموعد ....
 
ممددة أجسادهم النحيلة ... على بساطات النضال....
 
وجوههم معبرة رغم كل الموت ......
 
و عيون ترى رغم كل الإغماض .....
 
صحيح .. أنها تعبة .. منهكة..
 
من كثرة الغاز .. و عتمة الأيام ..و ضياءات القذائف...
 
لكن , .. و على مدى أبعد ...., و خلف تلك الجفون ...
 
يعمر كون النصر في أحداق الشهادات ....
 
فنبهر بشعاعها .. نحن المتفرجون في الصفوف الأولى ....
 
وحبال أحلامنا الساقطه... مشدوهة...
 
لرؤية المشهد الأول...
 
فتظلم القاعات و يتخدر العقل .. بحفنة من ....
 
البوب كورن و زجاجة من الكوكا كولا....
 
يبرز من الضباب .. وحشٌ أشقر .. أغبر .. غريب اللون ..
 
متعطش للقاء العيون ...
 
تواق لبدء جولة الضربة القاضية ....
 
على الضفة الأخرى , بإمكاني أن أرى .....
 
وجوه كلها عيون .....
 
يا لوجع قلبي ... يا لخوفي ..
 
لابد و أنه سينال منها .. لأنها كبيرة و كثيرة ....
 
يا لروعة الإخراج و التصوير ...
 
يا لروعة الكاميرا و الكادر ....
 
إنهم يحركون المشهد بطريقة مشوقة ...
 
يتأبط رشاشه ببطئ .. كي لاتلحظه العيون ...
 
يضع صليب الهدف على البؤبؤ....
 
و لما تأكد من مجال التصويب ...
 
توقفت الحركه في القاعة ....
 
وضعنا أيدينا على الوجوه .. من شدة الفزع السينمائي ....
 
بعضنا أخذ ظهر الآخر كي لا يرى بشاعة اللقطه.....
 
و آخر هرب إلى أسفل كرسيه ....علة يلتقط ما أضاع ...!!!!
 
و في غمرة اللحظة .....
 
ينهال الرصاص .. ليخترق لمعة الحياة ....
 
و يدوي أزيزه المتلاطم على جدارات الزمن .....
 
فتتساقط اللآلئ ... كما ينفرط العقد .....
 
نشم رائحة البارود و دخان الإطلاقات ..
 
فنتساءل؟ ....هل أن فعلاً هذا الشيء حقيقي .... ؟.
 
أم أنهم دسّوا في القاعة جهازاً ينفث باروداً ...؟.
 
يا لروعة الإخراج ..إنها حتماً نتاجات استوديوهات هوليوود ....
 
يصفق الحضور تصفيقاً قوياً ....
 
معجبين بإمكانية الدور .. و براعة الأداء ....
 
ينتهي المشهد ... تشعل الأضواء ...
 
يخرج المتفرجون من القاعة ....
 
تاركين وراءهم أشلاءً .. اعتقدوا بأنها من صنع التكنولوجيا أيضاً ....
 
فصدقوا ذلك !
 
يا لخوفي ....... يا لخوفي .......!
 


في09,شباط,2008  -  10:15 صباحاً, الخنساء كتبها ...

د.دريد يسعد أوقاتك بكل خير ..
للحظة اعتقد بأنك تصف مشهداً من فيلم قد حضرته مؤخرا إلا أنني اعلم تماما ما تصف ولكن السؤال المطروح دائما على طاولة الحديث إلى متى نقف متفرجين خائفين من هول اللحظة تارة ومنبهرين بها تارة أخرى ، ولو أنني أشك الان انه يوجد قلوب تتفطر فعليا لمنظر الاشلاء والعيون التي يذهب نورها من بندقيةٍ لاتعرف غير لغة التصويب والقتل والدمار ألم نمل بعد من الفرجه إلى كل تلك المناظر ، الم يحن الوقت لنكون نحن من يضع السيناريو ويخرج تلك الافلام ويحرك شخوصها اتمنى ان اجد الجواب ولكن ؟؟؟؟؟

في09,شباط,2008  -  04:21 مساءً, دريد الأسد كتبها ...

تماضر ,
نعم إنه مشهد رأيته البارحة و أراه كل يوم و كل ثانية .
يتكرر و نحن نجتر معه مواقف الصمت و مراوحة المكان و الزمان.
إن الفعل الرجولي المبني علي التنظيم و الإدراك العالي لطبيعة المعركة و الصراع و كذلك امتلاك الوسائل اللازمة , هو ما يكفل النصر و يعزز مكانة حضورنا و بقائنا كأمة و كوطن .
إلا ان كل ما يوحد هذه الرؤى , هو الإنسان و بناء الإنسان و بالتالي المجتمع الذي ينهض به هؤلاء الأبناء.
الإنسان المكتفي و العزيز الكريم .
الإنسان المدرك المسلح بالعلم و المعارف.
الإنسان المؤمن بالله الموحد لأديانه.
إن إنساناً بهذا الشكل فقط, لقادر على النفوذ إلى مستويات العزة و الشموخ.
إنه الإنسان يا تماضر .
إنه الإنسان نفسه الذي يحلم , فتزهو به الأحلام و الأوطان .
أو إنسان الكوابيس الذي تنخر فيه وساويس الوهم و اليأس و الهروب .
أي أننا نريد إنساناً فاعلاً و ليس إنساناً منفعلاً .. مؤثراً و ليس متأثراً..
دريد,





في12,شباط,2008  -  03:52 مساءً, عشوائية الشامات كتبها ...

الله .. الله ..نص رائع د . دريد كما عودتمونا .... ولكن ..
..
..
هذه المرة هي الأجمل ..
ربما التعليق في بعض الأحيان ... لا يغني و لا يسمن من جوع و السبب أن النص يجعلنا نقف صامتين من روعته .. و لكن لا أستطيع المرور هكذا ...
10\10 .. نعم للمزيد

في12,شباط,2008  -  04:08 مساءً, maysaa كتبها ...

دكتور دريد وصف رائع لمشهد سينمائي
لكنه للاسف حقيقي
هكذا حول السينما من اعمال تصرف عليها الملايين الى اعمال تصرف عليها القنابل والبارود
واجساد بشرية حقيقية بيوت حقيقية
فلا داعي لاستديوهات هوليود ولا غيرها
تحيتي لك

في13,شباط,2008  -  10:21 صباحاً, جوري .. كتبها ...

سيد دريد..
هذا الذي وصفته ..شاهدته مرات عديدة
وشاهده الآلاف..
فعلا فيلم يستحق جوائز بلاتينية بالإخراج والتمثيل وإتقان الأدوار..
ولكن..
اعتدنا في صالات العرض على أفلام تعرض(أي مسموح عرضها).وأفلام ممنوعه من العرض..يا ترى ..؟!ما هي أحداث الأفلام الغير مسموحه..؟ومن هم الممثلون.؟وماهي الإبداعات الجديدة بين الحاضر والماضي والمخبىء..
إذا كان العرض المسموح هكذا..؟فما هي أحداث الأفلام المحظورة..؟وهل نستطيع التلاعب بالسيناريو..وتغيير الأدوار..؟
إذا لم يكن على يد السينارست الموجودين..فهل يحدث هذا على يد الخامات الجديدة..؟
وهنا يطرح نفسه السؤال..؟
ماهو مستقبل الإنسان العربي بين الحاضر والماضي..؟
كيف نستطيع مواجهة هذه التحديات بين أسوار الجهل والأمية..؟
حاولت أن أمر بصمت كالعادة..ولكن لابد مما ليس له بد..
بأمان الله..

في14,شباط,2008  -  08:19 صباحاً, دريد الأسد كتبها ...

شكراً يارا.
دريد,

في14,شباط,2008  -  08:22 صباحاً, دريد الأسد كتبها ...

ميساء .
صحيح أن العرض حقيقي بل و متكرر !
و لكن أن يخيل للحاضرين بأن هذا العرض عرض مركب و من انتاج شركات كبرى , هو المشكلة بحد ذاتها!
لا يريد البعض حتى أن يصدق بأن مثل هذه العروض هي حقيقية و بأن كثيراً مما يجري من حولنا هو حقيقة دامغة و واقع مؤلم .
شكراً لك .
دريد,

في14,شباط,2008  -  09:17 صباحاً, دريد الأسد كتبها ...

جوري .
أعجبني تعبير ( السينارست ) . فاسحمي لي أن أستعير من هذا التعبير كلمة ( السينارستيون) أي مجموعة الأشخاص الذين يديرون العروض أو الأدوار!
الكبار منهم, لا نراهم إلا في استوديوهات ( هولي وود) و غيرها من الاستوديوهات الكبرى!
أما صغار ( السينارستيون) , فهم ليسوا بكذلك . هم حفنة من ( الشوباصيين) أو ( الوكلاء ) الذين يدورون في فلك السيناريو الكبير.
إلا أنهم يسعدون بممارسة المهنة على نطاقهم و في إقطاعاتهم!
يتوهمون بأنهم أصحاب الشأن في إدارة الحوارات الافتراضية أو ( السيناريوهات) . غير أن جل ما يستطيعون القيام به , هو العمل بالوكالة إن لم يكن بالأصالة!
أسعد لحظات عمرهم , عندما يخيل لهم بأنهم أدركوا أبعاد اللعبة و لامسوا عتبة المعرفة و الحقيقة .
ليكتشفوا من بعد ذلك , أن الأمر جاء مخالف لما اعتقدوا به .. بل و صدقوه.. بل و آمنوا به أيضاً بأنه طوق نجاتهم و سفينة بقائهم !
من يكتب ( السيناريو ) هو ( المونوبول) هو الأوحد.
الذي لن يسمح للآخرين بتعطيل السياق و هدف العمل النهائي!
هو الوحيد الذي يصنع المقدمات و يحبك الأحداث و أخطر من كل ذلك يحدد الخاتمة.
و يصنع الأبطال .أبطال طواحين الهواء و زارعي الريح!
و لكنه , يوزع بعض الأدوار هنا و هناك خدمة لعمله ليس إلا .
بعض الشخصيات , يتلبسها الدور و تتقمص الموقف , فتصدقه و تؤمن به بأنه الحقيقة ولا شيئ حقيقة سواه!
فيكافأ على أدائه و يرقى لينال مرتبة ( الباشا) أو( البيك )أو (أفندي) أو ( آغا )!
هي ألقاب اخترعت خصيصاً من أجل ذلك .
نعم , هنالك عروض ممنوعة عن العرض و غير مسموح الإفراج عنها على الأقل في الوقت الحاضر.
جوري دعني أو دعيني ( بالله عليك ) من إبداعات الماضي و الحاضر كي لا أحترق كل مرة .
الخامات الجديدة , خامات واعدة و واعية لطبيعة الأحداث و تطورها.
إلا أن ( عبير الحرية ) لا يفوح في بيادر جافاها المطر فبخل عليها بماء الحياة .
فاستحالت , قحطاً , يباساً و تشققاً.
كما تماماً في جزء كبير من وطننا العربي الكبير .
شكراً لك .
دريد,





في16,شباط,2008  -  11:19 صباحاً, هيفاء فويتي كتبها ...

هل صرنا جزءا من المشهد بتبلدنا وصار العالم جمهوراً يشاهدنا
أم أننا جمهور يراقب وينفعل ثم ينام مشغولا بهمومه الصغيرة
ومالفرق بين هم عام وهم خاص وكم تتسع المسافة بينهما

للأسف احساسنا بالعجز يجعلنا مشاهدين كالدمى المتحركة بانفعالات موقتة وبردود فعل محسوبة ..ثم نمضي ننهش بعضنا ونقول في سرنا الحمد لله لسنا أمام العدسة بل وراءها نتفرج..

أخي العزيز ...
تحياتي وتقديري لك

في17,شباط,2008  -  09:14 صباحاً, الخنساء كتبها ...

ايها البعيد القريب والغائب الحاضر ابدا اسعد الله اوقاتك .
عزيزي لقد اطلت الغيبة فأين الجديد ام انها استراحة المحارب امنياتي لك بكل السعادة